خطوات علاج الإدمان

خطوات علاج الإدمان

مراحل علاج الإدمان

مشكلة الإدمان مشكلة معقدة للغاية وخطوات علاج الإدمان كثيرة ومعقدة ومختلفة، تختلف على حسب حالة كل شخص وخلفيته النفسية والطبية. تعقيد مشكلة الإدمان يأتي من تأثيرها المباشر على المخ والجهاز العصبي؛ حيث  تشير الدراسات إلى أن هذا التأثير يبقى مطولاً حتى بعد نهاية مراحل علاج الإدمان، ومن هنا يأتي الخطر طويل المدى المتمثل في حدوث الانتكاسات حتى بعد إتمام المريض من خطوات علاج الإدمان.

لذلك، نحن في مؤسسة أجيال نؤمن أن ليس هناك خطة ثابتة في خطوات علاج الإدمان، بل يجب أن تكون خطوات علاج الإدمان متوقفة على الشخص نفسه. يجب أن يكون التعامل مع مشكلة الإدمان هو في حقيقته تعامل مع إنسان فردي بكل تعقيدات حياته الاجتماعية وصحته العضوية وكل خلفياته النفسية.

تنقسم مراحل علاج الإدمان إلى مرحلتين أساسيتين وهما التأهيل النفسي، والعلاج الطبي للإدمان. داخل كل مرحلة توجد بعض خطوات علاج الإدمان وإليك التفاصيل:

مرحلة التأهيل النفسي

تعد مرحلة التأهيل النفسي من أهم خطوات علاج الإدمان، بل هي الأهم على الإطلاق في رحلة علاج الإدمان. في هذه المرحلة يمر المدمن بعدة مراحل مختلفة يجب أن يكون خلالها تحت الإشراف الطبي من المتخصصين حتى يستطيع أن يمر بكل مرحلة بسلام وضمان شفائه بالصورة المطلوبة وضمان عدم عودة انتكاسته مرة أخرى، وإليك تفاصيل كل مرحلة:

1- الارتطام بالواقع

تبدأ رحلة التعافي من الإدمان بخطوة بسيطة ولكنها ذات تأثير قوي للغاية، وهي إعتراف المدمن بالعجز وأنه في حاجة إلى العلاج من الإدمان على الفور.

تسمى هذه المرحلة في خطوات علاج الإدمان بمرحلة “الارتطام بالواقع”، في هذه المرحلة يدرك المريض بأنه ليس المسيطر على حياته، وأنه قد خسر الكثير بسبب لجوئه إلى إدمان المخدرات، في هذه اللحظة  حاجة إلى العلاج حتى يستطيع أن يمارس حياته بشكل طبيعي بعد ذلك.

2- الاعتراف بالعجز

كلمة السر والمحرك الأساسي في خطوات علاج الإدمان هي “الإعتراف بالعجز” وهي خطوة التسليم والاستسلام وهي أساس عملية علاج الادمان التعافي كلها.

الوصول الإعتراف بالعجز وعدم القدرة على إدارة حياة المريض بنفسه، هي حجر الأساس والتي بدونها لا يمكن استكمال خطوات العلاج الإدمان.

تأتي هذه المرحلة عادة بعد مرحلة الارتطام بالواقع بعد أن يخسر المريض الكثير من الأشياء في حياته بسبب الإدمان.

وفي هذه المرحلة لا يمكن الطلب المزيد من المريض من بذل الجهد، لأن هذه المشاعر لن تقوم إلا بزيادة مشاعر الخزي والعار لديه. من الهام في هذه الفترة أن يتم تقديم الدعم من الأسرة والعائلة والأصدقاء للمريض.

3- إزدواجية الميول

تأتي مرحلة إزدواجية الميول بعد إعلان رغبة المريض عن استعداده لعلاج الإدمان، وأخذ خطوات علاج الإدمان بجدية، ولكن في ذات الوقت يواجه المريض مشكلة أساسية وهي المعوقات التي يرى بها استحالة تحقيق هذا التغيير والتي يرى أنه لا يمكن تخطيها، وهذه المرحلة تسمى بـ ازدواجية الميول.

في هذه المرحلة من مراحل علاج الإدمان، يجب أن يكون الطبيب المعالج النفسي للمريض مستمع جيد له حتى يتفهم السبب الأساسي لتوجه للإدمان، لكشف الصراعات التي يمر بها.

4-التغيير الفعلي ( الاستمرار في التعافي أو الانتكاسة)

الخطوة الأخيرة من خطوات علاج الإدمان في مرحلة التأهيل النفسي هي خطوة التغيير الفعلي. تأتي مرحلة التغيير الفعلي بعد صراع طويل بين رفض وقبول مراحل علاج الإدمان، حيث يبدأ المريض في تعدي طريقة حياته و البدء في التعامل مع مشاكله التي أدت إلى الإدمان في بداية الأمر.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة خطوة مهمة في خطوات علاج الإدمان إلا أنها خطوة خادعة، حيث يمكن للمريض في هذه الخطوة أن يستمر في خطوات علاج الإدمان حتى مرحلة التعافي الكامل، أو يمكن أن يذهب في طريق آخر وهو طريق الإنتكاسة ويعود مرة أخرى إلى إدمان المخدرات، لذلك يجب في هذه المرحلة أن يكون تحت إشراف طبي متخصص لمساعدة المريض في تعلم مهارات جديدة  في الحياة تساعده فعلياً على التعامل الصحيح مع نفسه ومع من يحيطه وما يواجهه من مشاكل وما سوف يواجهه في الحياة القادمة لتخطي هذه المرحلة حتى ضمان التعافي الكامل.

مرحلة العلاج الطبي

مرحلة العلاج الطبي للإدمان خطوة مهمة من خطوات علاج الإدمان، فهي لا تقل أهمية عن مرحلة التأهيل النفسي في مراحل علاج الإدمان.

تتكون هذه المرحلة من خطوتين أساسيتين وهما: إزالة السموم من الجسم، علاج الأعراض الإنسحابية، وفي التالي تفاصيل كل خطوة منهم:

 المرحلة الأولى: إزالة السموم من الجسم

تبدأ أولى خطوات علاج الادمان  الطبي بإزالة السموم من الجسم، وقطع المخدر عن المريض نهائياً.

تعتبر هذه الخطوة من أصعب المراحل التي يمر بها المريض أثناء رحلة علاج الإدمان، في هذه الخطوة  يتم قطع المخدارت عن الجسم فجأة، مما قد يسبب بعض الأعراض الإنسحابية، ومن هذه الأعراض: الاضطراب الشديدة ونوبات غضب، نوبات اكتئاب متكررة، وغيرها من الأعراض التي يتعرض لها المريض بسبب تخلص الجسم من آثار المواد المخدرة الموجودة فيه.

لا تعني مرحلة إزالة السموم من الجسم في مراحل علاج الإدمان غسل الدم أو تغييره كما هو الشائع، ولكن يضطر الأطباء المتخصصين في هذه المرحلة اللجوء إلى بعض الأدوية و العقاقير لتوازن المادة المخدرة في جسم المريض. بينما في معظم  الحالات الأخرى يكون الاهتمام الأول والأخير بالجانب الطبي المصحوب بجمع المعلومات حول المريض، والتقييم النفسي والاجتماعي له.

المرحلة الثانية: علاج الأعراض الانسحابية

الخطوة الثانية من خطوات علاج الإدمان هي مرحلة علاج الأعراض الإنسحابية. علاج الأعراض الانسحابية التي يعاني منها المريض بسبب قطع المادة المخدرة عن الجسم يمكن أن تصل إلى حالات نوبات اكتئاب شديدة وحتى يمكن أن تصل إلى محاولات انتحار.

قد تستمر مرحلة علاج الأعراض الانسحابية من رحلة علاج الإدمان  من إسبوعين إلى شهر ويجب أن يكون المريض أثناء هذه الفترة في مصحة لعلاج الإدمان متخصص حتى يتم العناية به طبياً ونفسياً.

وبعد أن تعرفنا على مراحل علاج الإدمان و خطوات علاج الإدمان، هناك بعض النصائح التي يجب أن نتخذها من أجل الحد من مشكلة الإدمان في المجتمع ومن هذه النصائح:

من أجل الحد من انتشار مشكلة الإدمان يجب أن تكون التسهيلات العلاجية متاحة دومًا للمريض بمجرد اتخاذه قراراً بالخضوع للعلاج.

من أهم خطوات علاج الإدمان هو التزام المريض بالخطة والبرنامج العلاج الذي يقدمه له الطبيب المعالج له حتى اليوم الأخير حتى يصل إلى مرحلة الشفاء الكاملة.

الركن الأساسي في خطوات علاج الإدمان هو التأهيل النفسي، وجلسات العلاج النفسي والسلوكي لضمان تغيير نمط حياة المريض القديمة التي أدت به إلى الإدمان في بداية الأمر. لذلك، لا يجب أن يُنظر لهذا الجزء على أنه أمر سلبي بل يجب أن ينُظر إليه أنه خطوة مهمة حتى يستطيع أن يعبر المريض عما بداخله من مشاعر سلبية أو مشاكل التي تعرض لها ووجهته إلى الإدمان.

على الصعيد الآخر، الأدوية و العقاقير ليست أول الخطوات التي يلجأ لها الطبيب في خطوات علاج الادمان، ولكن في حالات معينة تساعد العقاقير والأدوية حالة المريض على الاستقرار و الشفاء أسرع، خاصة في مراحل علاج الإدمان الأولى مثل إزالة السموم من الجسم.

وأخيراً، ولا غنى عن المتابعة الدورية للمريض مع طبيبه حتى بعد انتهاء برنامج العلاج الأساسي لاستمرار تقييم الحالة النفسية والعضوية للمريض لضمان عدم الانتكاسة له.