أنواع الفصام

 

ما هي أنواع الفصام ؟ سؤال يتردد في أذهان الكثيرين ولكي نعرف الاجابة عنه لابد أن نعلم أن مرض الفصام هو مرض نفسي ينتج عنه تصرف الشخص بطريقة غير طبيعية، كما يصاب بنوبة يصبح بعدها فاقدًا لعقله ويتخيل بعض الأمور والشخصيات التي لا وجود لها في الواقع، وتظهر عليه مجموعة من الأعراض، كما أن لدى مرض الفصام عدّة أنواع سنوضّحها لكم الآن.

ما هو مرض الفصام وما هي أنواعه؟

  • لم يجد الأطباء حتى الآن سببًا مباشرًا لمرض الفصام، رغم ذلك فإن أعراض مرض الفصام متنوعة وعديدة، وهذا بسبب أنواع الفصام العديدة.
  •  تنقسم أنواع الفصام إلى خمسة أنواع تؤثر على تصرفات المريض بالسلب، فتجعله منعزل عن المجتمع، كما أنه يشعر بحالة من القلق والاضطراب.
  •  يقوم بفعل تصرفات غريبة، وتزداد أعراض الفصام إلى القيام بتصرفات ترعب من حوله، وهناك نوع من أنواع الفصام الخمسة تظهر فيه علامات غير واضحة يعرف باسم ” الفصام غير المتميز”.
  • إلا أن الأطباء النفسيين يروا أن السبب وراء اضطراب الفصام هو الاستعداد الوراثي بشكل خاص إن كانت القرابة من الدرجة الأولى، وتعتبر البيئة لها دور أساسي في مثل هذه الاضطرابات النفسية.
  • لذلك لا ينصح بزواج الأقارب إن كانت العائلة بها أشخاص مصابين بمرض الفصام، وتتحكم الجينات في هذا الأمر.
  • هذا لا يعني أن أعراض مرض الفصام لا نستطيع تمييزها، بل توجد مجموعة من العلامات التي يتم ملاحظتها على المريض بدقة، سوف نذكرها لكم في السطور التالية.

أعراض الفصام

  • يمكن وصف أعراض الفصام بأنها مركبة ومعقدة دائمًا، فهي تشتمل على عوامل تغيّر من شخصية المريض، بجانب بعض التغييرات التي تؤثر على تصرفاته وتكون غريبة ولا تتناسب مع حياته السابقة التي كان يعيشها.
  • لذلك دائمًا ما تظهر أعراض الفصام على المريض للمرة الأولى بشكل مفاجئ.
  • كما تعتمد أعراض الفصام على طبيعة الحالة المرضية، وكذلك النوع الذي يتحكم في مرض الفصام، ويمكن تقسيم أعراض مرض الفصام إلى ثلاثة أنواع، هما :
  1. الأعراض الإيجابية للفصام
  2. أعراض بلبلة وارتباك.
  3. الأعراض السلبية للفصام.

أولًا: أعراض الفصام الإيجابية

  • لا يقصد بكلمة إيجابية أنها أعراض مفيدة أو جيدة للمريض، ولكن هذا يعني أنها تكون واضحة للطبيب من أجل تشخيص الحالة المرضية، وهي لا تظهر في نفس الوقت على الأشخاص العاديين، وتعرف باسم (أعراض الذهان أو الأعراض النفسية).

وتشمل على ما يلي:

  1. الأوهام: فيها يتوهم المريض ببعض الأحداث والأمور التي لا صحة من وجودها في الواقع، وكذلك يتوهم أمور تعكر مزاجه.
  2. الهلوسة: ترتبط بشكل مباشر بالأوهام، وكذلك ترديد أشياء غير واضحة أو مفهومة.

ثانيًا: أعراض البلبلة والارتباك

  • هي عدّة أعراض تبدو على المريض بالانفصام، وتعكس مدى عدم استطاعة هذا الشخص في التحكم في تفكيره بشكل شامل وواضح والتحكم في عقله، وعدم القدرة على اتخاذ قرارات صائبة في حياته.

وتشمل على ما يلي:

  1. تغيير المواضيع بسرعة أثناء الحديث، والانتقال من موضوع وفكرة إلى أخرى، دون قدرته على توصيل المعلومة أو ما يريد أثناء الحديث.
  2. أثناء المناقشة فإنه يقوم بلفظ بعض الجمل بشكل غير منطقي، وتكون جمل خيالية وبعيدة بشكل تام عن الموضوع، مما يشعر الآخرين بعدم الرغبة في تواصل الحديث معه، لعدم قدرته على توصيل المعلومة وتوضيح مشاعره للآخرين.
  3. نتيجة للتشتت الذهني المصاب به المريض فإنه يكون غير قادر على اتخاذ القرارات المهمة في حياته، وهذا يُعد أبرز أعراض الفصام.
  4. يقوم مريض الفصام ببعض الإيماءات التي لا معنى لها، كصعود السلم أو هبوطه دون معرفة ماذا يفعل، أو اللفظ ببعض الكلمات التي كان يرددها بعض الأشخاص أثناء التواصل معه من فترة بسيطة حتى تصبح جملة متلازمة له.
  5. من أعراض مرض الفصام أن المريض يرغب في نسيان بعض الأمور، كما أن قدرته على التفكير أو التذكر تصبح ضعيفة، وربما نراه يفتقد بعض الأشياء باهظة الثمن في بعض الأوقات.

ثالثًا: الأعراض السلبية للفصام

  • لا يقصد بهذا الاسم أنها علامات ضارة على مريض الفصام، إلا أنها تكون من الصعب ملاحظتها بالعين المجردة.

وتشمل ما يلي:

  1. ضعف الطاقة: حيث يصاب بكسل وخمول عام وعدم القدرة على الحركة أو النشاط أو إنجاز المهام.
  2. فقدان الدافعية والتحفيز: يعاني المريض بشكل مستمر من فقدان الدافعية، وعدم القدرة على القيام بأمور جديدة، والتي تعود عليه بزيادة في الحيوية والنشاط.
  3. عدم قبول الحياة والاهتمام بها: يعود هذا لعدم التجديد والعيش في روتين تام، وبسبب الهلاوس وعدم الإحساس بملذات الحياة، وكذلك نتيجة للأوهام الحاضرة في ذهنه ويضعها في نطاق معين.
  4. التأقلم على عادات سيئة تؤثر على الصحة: نلاحظ أن مريض الفصام بسبب انغماسه وانعزاله عن المجتمع فإنه يهمل في حق نفسه، وتتدهور حالته الجسمانية وكذلك مظهره العام، ولا يعتني بنظافته الشخصية، ومن المتوقع إصابة هذا الشخص بالتقرحات وبعض الأمراض.
  5. اضطرابات الأداء الوظيفي: من أعراض مرض الفصام أن المريض يصاب بمجموعة من المشاكل الوظيفية التي تقف في طريق تحقيق أهدافه سواء كان عاملًا أو طالب، مما يجعله يفقد مستقبله الوظيفي، وعدم قبوله في أي أعمال أخرى.
  6. المزاجية: يعاني هذا الشخص من الحالة المزاجية المتقلبة، فقد نلاحظ أنه حزين وفجأة يتحول إلى شخص سعيد، والعكس صحيح، كما نعاني من صعوبة في تحديد مشاعره أو فهمها وكذلك عواطفه وأهدافه.
  7. الجمود: هي إحدى حالات أنواع الفصام الخمسة، كما أنها عرض من أعراض الفصام المشتركة في بعض الحالات، حيث نلاحظ أن المريض اتخذ وضع معين وتأقلم عليه لفترة زمنية طويلة قد تصل إلى ساعات.
  8. الانسحاب: من أبرز أعراض الفصام هو الانسحاب، حيث نجد المريض لا يرغب في المشاركات الاجتماعية أو الأسرية، ولا يميل إلى  مشاركة الأصدقاء، كما نجده ينسحب عن تأدية واجباته، ويزداد الأمر إلى أن يصل إلى الانسحاب عن الناس والمجتمع بوجه عام.

أنواع الفصام

يقسم مرض الفصام إلى خمسة أنواع، هما :

  1. الفصام الزوراني: هو أحد أنواع الفصام الذي يتضمن سماع أصوات غير حقيقية ووهمية، أو الشعور بالعظمة دون سبب واضح لذلك، أو الظلم، وهذا النوع لا يسبب خلل في المعرفة.
  2. الفصام الغير منتظم: يعاني فيه المريض بعدم الانتظام في السلوك أو الكلام أو الإحساس، وتكون مشاعره غير ناضجة وسطحية، ويؤدي هذا النوع من أنواع الفصام إلى خلل المعرفة.
  3. الفصام الكتاتوني: يتمثّل هذا النوع من أنواع الفصام في الفرط في الحركة أو عدم القدرة على الحركة، والرفض الكامل للأشياء من حوله، أو سكوته وعدم تفاعله مع من حوله، والقيام بتصرفات وحركات غريبة.
  4. الفصام غير المميز: يكون مشابه إلى النوع الأول من أنواع الفصام وهو الفصام الزوراني بجانب الهلاوس المرتبطة بشم الروائح.
  5. الفصام المتبقي: من أنواع الفصام يشمل على وجود أفكار غير منطقية ومعتقدات خاطئة، والمعرفة فيه تصبح غير مألوفة.

علاج مرض الفصام

توجد عدّة طرق علاجية قد تقلل من أعراض مرض الفصام وهي:

  1. المعالجة الدوائية: هي مجموعة من العقاقير التي يلزم تناولها تحت إشراف طبي، تحتوي على مركبات كيميائية تخفف من أعراض الفصام.
  2. المعالجة النفسية: تتم من خلال كورسات نفسية يتم إحضار المريض بها، ويقوم بإعدادها عدد من الأطباء النفسيين، والهدف منها الحد من أعراض الفصام أو تقليلها.
  3. العلاج النفسي الفردي: هو عبارة عن جلسات فردية تُعقد للمريض حتى معرفة طبيعة المرض وفهمه وكيفية التصرف معه.
  4. العلاج النفسي العائلي: يعتمد على مساعدة الأسرة لمريض الفصام وتقديم يد العون له، حتى نخفف من أعراض الفصام التي يعاني منها.
  5. التأهيل: يقصد به الاهتمام بعدد من المهارات الاجتماعية التي تهدف إلى مساعدة المريض واندماجه مع الآخرين، حتى يكون قادر على ممارسة الحياة بشكل أفضل والاندماج مع المجتمع.

إلى هنا نكون وصلنا وإياكم لختام مقال اليوم الذي ذكرنا فيه تعريف وأنواع الفصام، وكذلك أعراضه وطرق علاجه المختلفة، ونود أن يكون الموضوع قد نال إعجابكم.

Leave a Comment