إدمان العادة السرية

مع بداية مرحلة البلوغ عند الجنسين ( الذكور والإناث)، يبدأ المخ في إرسال إشارات إلى الجسم تحفزه على النمو والتغير داخلياً وخارجياً، وهذه الإشارات تُعرف باسم إدمان العادة السريةالهرمونات

تعمل الهرمونات تغيير في شكل الجسم، هذا بجانب بعض التغييرات النفسية والعاطفية. تزداد تأثير هذه الهرمونات على الحالة النفسية والعاطفية في مرحلة العشرينات. ويبدأ يظهر تأثير الهرمونات على المشاعر الجنسية لدى الذكور والإناث، ويبدأ أن ينجذب كل نوع منهم إلى الآخر، ونتيجة لهذه التغييرات الفسيولوجية، قد يلجأ البعض للتعبير عن هذه التغييرات من خلال عدة طرق من أشهرها العادة السرية.  

 لم يتم التعرف عليها كإدمان من قبل جمعية علم النفس الأمريكية (APA)،  فهناك بعض الجدل حول ما إذا كان يمكنك حقا أن تكون “مدمنًا” على العادة السرية، كما أنه  لا يوجد تشخيص سريري لإدمان العادة السرية.

على الرغم من وجود مجموعة  أراء طبية تعترف بأنها عادة سهلة الإدمان، يقول البعض الآخر أنه يجب الاعتراف به على أنه إكراه أو ما يعرف باللغة الإنجليزية Compulsion وليس إدمانًا.

على الرغم من أن شيوع العادة السرية  متعارف عليه بين الذكور أكثر، إلا أنه من الهام تسليط الضوء على مفهوم هذه العادة، وأسبابها وبعض الحقائق والخرافات التي انتشرت حولها ولا يعرفها الجميع. 

 وفي السطور القليلة القادة سنلقي نظرة أقرب على تعريف العادة السرية، أضرار العادة السرية، وطرق علاجها. 

ما هي العادة السرية؟  

العادة السرية (بالإنجليزية: Masturbation)، هو مصطلح يعبر عن إثارة الشخص لنفسه جنسيًا، بهدف تحقيق المتعة الجنسية والوصول إلى ذروة الاستثارة أو ما يعرف بالنشوة الجنسية (بالإنجليزية: Sexual Orgasm). 

من الجدير بالذكر أن هذه العادة منتشرة بين البالغين لتلبية رغباتهم الجنسية، ومع ذلك فهناك بعض الثقافات والأديان التي تعارض ممارسة هذه العادة و تصفها بالعادة الخاطئة. 

حقائق عن العادة السرية

يعتبر المجتمع الطبي أن العادة السرية أو الاستمناء هي حالة طبيعية في مرحلة البلوغ واستجابة طبيعية للبلوغ الجنسي ، إذ يلجأ إليها البالغين والمراهقين للتخفيف من توترهم وفورة هرموناتهم. 

تساعد على تعويض النقص في الحياة الجنسية، كل هذه الحقائق يقر بها المجتمع الطبيعي في حالة ممارستها باعتدال كاستجابة طبيعية للضغوط الجنيسة. 

 ولكن هناك بعض الحالات التي تسمى “إدمان العادة السرية” إذ تبدأ تؤثر ممارسة العادة السرية على حياة الفرد بشكل سلبي، غالباً ما يتم الربط بين الأفلام الجنسية والمواد الإباحية وبين ممارسةالعادة السرية، حيث يبدأ البالغين والمراهقين اللجوء إلى ممارسة العادة السرية للتنفيس عن الطاقة السلبية ، ولكن مع إدمان هذه العادة يبدأ الشعور بالقلق والاكتئاب والإحساس بالذنب بالسيطرة على المدمن، إذ يشعر بأنه عاجز ولا يستطيع أن يتخلص من قيود هذا الإدمان. 

 

عواقب إدمان العادة السرية 

على الرغم من أن ممارس هذه العادة هو أمر شائع بين البالغين، إلا أن هناك  عواقب وأضرار العادة السرية التي تنتج عن إدمان العادة السرية ، والتي يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على حياة الفرد ومن هذه العواقب: 

  • عدم الحصول على حياة جنسية طبيعية بعد الزواج. 
  • حدوث التهابات وتورم  في الأعضاء التناسلية عند الذكور والإناث. 
  • إدمان العادة السرية يمكن أن يؤدي إلى تعب وإجهاد وتشتت ذهني. 

كيف يقلع مدمن العادة عن الممارسة؟

يولد الفراغ الكثير من العادات السيئة، وكلما أعطيته مساحة كبيرة كلما زادت سيطرته على حياتك بطريقة سلبية. 

الفراغ هو عدوك الأول، فإذا استطعت أن تنتصر عليه سوف تنتصر على أي عادة سيئة خلفها لك الفراغ. 

وإدمان العادة السرية ما هو إلى من آثار الفراغ الذي تشعر به في حياتك، و للإقلاع عن العادة السرية هناك طرق وحلول كثيرة وتشمل: 

  • إذا كانت إدمان العادة السرية بهدف تخفيف التوتر والضغوطات الجنسية فإن الزواج الشرعي في هذه الحالة هو الحل الأمثل لتجنب أضرار العادة السرية التي تؤثر على حياة الفرد. 
  • الابتعاد عن مشاهدة المثيرات والأفلام الاباحية. 
  • ممارسة الرياضة. 

تساعد الرياضة على قضاء وقت الفراغ بطريقة إيجابية، كما أنها تساعد في زيادة هرمون الدوبامين  المسؤول الرئيسي عن السعادة والنشاط. 

  • الاشتراك في النشاطات الاجتماعية والعمل التطوعي. 
  • الانشغال بالهوايات المفيدة مثل تربية الحيوانات الأليفة. 
  • القراءة 

القراءة هي غذاء العقل والروح، وهي العادة الإيجابية التي ستجني ثمارها مهما مر الوقت. تفتح لك القراءة عوالم وأفكار أخرى. 

  • تجنب البقاء وحيداً لفترات طويلة. 

الإقلاع عن إدمان العادة السرية ليس بالأمر الهين، وعادة ما يحتاج إلى المحاولة المستمرة وفي بعض الأحيان قد تضطر إلى اللجوء إلى الحصول على مساعدة من المتخصصين النفسيين و الجنسيين. أهم ما في الأمر هو التحلي بالصبر والمثابرة وعدم فقدان الأمل. 

خرافات حول العادة السرية

هناك خرافات منتشرة حول العادة السرية، ولكن العلم دحض الكثير من هذه الخرافات المتعلقة بإدمان العادة السرية، والكثير من هذه الخرافات تلتف حول المشاكل الصحية والعديد من الأمراض التالية: 

  • أمراض ومشاكل نفسية 
  • العمى 
  • تقلص في حجم الأعضاء التناسلية عند الرجال 
  • العقم الجنسي

أضرار العادة السرية 

أضرار العادة السرية تشمل أضرار نفسية و أضرار جسدية ومن أضرار العادة السرية النفسية الجسيمة هي شعور الشخص بالذنب وذلك يرجع لأن هذه العادة هي عادة منبوذة من قبل بعض المجتمعات والأديان وتصف بالعادة غير الأخلاقية. 

كما أنها تؤثر على عقل الشخص وتشتت انتباهه وتركيزه في معظم الأوقات،ممّا يؤدي إلى تدني قدرته على التركيز عند ممارسة عمله، أو أنشطته اليوميّة، أو حياته الاجتماعيّة، ومن ناحيةٍ أُخرى فإنّ إدمان العادة السريّة يرتبط باضطراب الوسواس القهري (بالإنجليزية: Obsessive Compulsive Disorder) مما قد ينتهي الأمر بالشخص باستشارة المتخصصين لطلب المساعدة للتخلص من إدمان هذه العادة في أسرع وقت. 

أما عن الأضرار الجسدية التي يسببها إدمان العادة السرية هو ظهور بعض التهابات والجروح بسبب ممارستها بعنف أو بشده، كما أنها تسبب الألم والجروح وظهور بعض الكدمات في الأعضاء التناسلية لدى الذكور والإناث. 

الإدمان ليس بالضرورة إدمان عقار التامول أو الحشيش أو أي نوع آخر من أنواع المخدرات، هناك بعض أنواع الإدمان الذي يكون مقبول لجتماعياً مثل إدمان العمل- workaholic أو الوسواس القهري obsessive-compulsive، أو متعصب اللياقة البدنية – fitness fanatic، تقوم هذه الأنشطة بإطلاق الدوبامين في الدماغ وإثارة شعور مجزٍ داخلنا. قد يبدو أنهم “مخدر” طبيعي، لكنهم في نهاية الأمر “مخدر”. 

إدمان العادة السرية ما هو إلا نوع من أنواع المخدرات، إذ يلجأ إليه البعض للهروب من الالم النفسية أو الضغوطات العصبية التي يواجهوا في يومهم،  كما هو الحال مع الأنشطة الأخرى ، يمكن أن يكون مدمرًا عند إدمانها بشكل إلزامي كمسكن للألم .

Sources: 

American Journal Of Obstetrics and Gynecology

Are You an Addict?

Everything You Need to Know About Masturbation ‘Addiction’

How to Stop Masturbating

للاستشارات النفسية يمكنك التواصل معانا من خلال: 

 01000505440

01156956098

info@agyalrecovery.com

أو زيارتنا في مقر مؤسسة أجيال : مؤسسة اجيال للصحة النفسية وعلاج الإدمان –  المقطم شارع 83 قطعة 7257 بجوار معهد الجزيرة

أو يمكنك مراسلتنا من خلال الضغط على ( تواصل معانا، جميع الاستشارات تكون في سرية تامة. 

Leave a Comment