اضطراب الشخصية التجنبية

 

اضطراب الشخصية التجنبية من أصعب الاضطرابات التي يتعرض إليها الشخص قد يكون مدمر لحياة الشخص المصاب به،  حيث إنه يرتبط بالمواقف الحياتية،  فمن منا لم يتعرض إلى المواقف المحرجة أمام الآخرين؟  من منا لا يسقط أمام الجميع؟  لكن هل هذه المواقف التي يتعرض إليها أي شخص تجعلك تحاول البقاء بعيدا عن الناس بسبب الشعور بالخوف وعدم الأمان،  كما تجعل الشخص خجول ولديه رهاب اجتماعي.

 ما هو اضطراب الشخصية التجنبية؟

 اضطراب الشخصية التجنبية واحد من أصعب أنواع اضطرابات الشخصية،  يتصف المصاب به أنه سائر على نهج ثابت على مدار الحياة،  ويبتعد عن العلاقات الاجتماعية بشكل ملحوظ،  والإحساس بعدم المسئولية،  ولا يستطيع الثقة في نفسه،  والرفض المستمر للتعامل مع الآخرين،  ما يجعل المصاب به خائفا من التعامل في الحياة الاجتماعية والاكتفاء بنفسه وحياته الخاصة،  حيث ينفصل عن الواقع ويفضل الانطواء.

 ويعتبر المصاب أنه ليس لديه كفاءة اجتماعية،  ويتجنب التعامل مع الآخرين بسبب خوفه من الوقوع في المواقف المحرجة مما يجعله موضع للسخرية،  أو يهان أو يكره.

 تبلغ نسبة الأشخاص الذين أصيبوا باضطراب الشخصية التجنبية حوالي 2% حول أنحاء العالم،  1% من النساء،  و1% من الرجال.

تشخيص اضطراب الشخصية التجنبية

 تم تشخيص ذلك الاضطراب من خلال بعض الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب خلال بداية فترة الإصابة،  وتشمل هذه الأعراض ما يلي: 

 تشخيص التصنيف الدولي:

 صنف التصنيف الدولي العاشر للأمراض التابع إلى منظمة الصحة العالمية هذا الاضطراب ببعض الأعراض التي تشمل:

  1. كثرة الشعور بالتوجس والتوتر بطريقة مستمرة. 
  2. يعتقد الشخص أنه ليس لديه الكفاءة الاجتماعية،  أن شخصيته غير جذابة،  أو الإحساس بأنه أقل شخصية بالنسبة للآخرين.
  3. كثرة التفكير أنه منتقد من الآخرين أو منبوذ في العلاقات الاجتماعية.
  4. لا يستطيع التعامل مع الأشخاص إلا من يرتاح إليهم،  ويشعر معهم بالدفء.
  5. الشعور بالتقييد في أسلوب الحياة بسبب رغبته في الإحساس بالاطمئنان.
  6. عدم ممارسة الأنشطة الاجتماعية أو العملية التي تتطلب التواصل الضروري مع الآخرين بسبب الخوف من الرفض، والانتقاد.

 تشخيص الجمعية الأمريكية للطب النفسي

 هناك بعض الأبحاث التشخيصية والإحصائية لاضطراب الشخصية التجنبية.  وتشير نتيجة هذه الأبحاث إلى أساليب منتشرة للموانع عند المصابين،  على سبيل المثال الإحساس بالعجز،  الحساسية تجاه الآراء السلبية خاصة في مرحلة البلوغ،  وهذا ما تحدده بعض الأمور مثل: 

  1. تجنب القيام بالأنشطة العملية التي تحتاج إلى التواصل مع الآخرين هروبا من الانتقاد والأفكار السلبية.
  2. يشعر الشخص ببعض التقييد أثناء العلاقات الاجتماعية بسبب الخوف من السخرية أو الانتقاد.
  3. الانشغال والتفكير بطريقة مستمر في الانتقاد من قبل الآخرين أو الرفض في العلاقات الاجتماعية.
  4. الرغبة في قضاء الكثير من الوقت بمفرده دون التعامل مع الآخرين،  وإذا تعرض للتعامل مع الآخرين يكون بشكل محدد.
  5. عدم التحدث كثير عند الجلوس مع الآخرين،  ويكون متحفظا على كلامه التحفظ من أجل عدم التحدث بشيء غير مناسب يعرضه إلى الإحراج. 
  6. كثرة التفكير في آراء الآخرين فيه،  بسبب خوفه من الرفض أو نفور الآخرين منه.

علاج الشخصية التجنبية

 يستسلم بعض المصابين باضطراب الشخصية التجنبية إلى العزلة والانطواء بعيدًا عن الناس مما يؤدي إلى وقوعه في مشاكل أخرى مثل إدمان المخدرات،  الإصابة بالاكتئاب الحاد،  وغيرها من المشاكل الأخرى،  لذلك من المهم جدا علاج هذا الاضطراب المدمر للحياة.

 العلاج الدوائي:

 يعتمد هذا العلاج على استشارة الطبيب المعالج،  وهو من يحدد العلاج المناسب والجرعة التي يتم تناولها عندما يتأكد بالشكل الصحيح من إصابة الشخص بهذا الاضطراب،  وفي بعض الأحيان يعتمد العلاج الدوائي على مضادات الاكتئاب.

 العلاج السلوكي:

 بعض الأشخاص المصابين بالاضطراب لديهم القدرة على التعامل مع الآخرين،  وذلك يكون أفضل في العلاج بطريقة سريعة،  ودون استخدام دواء،  لكن يمكن أن يستسلم من يعاني من اضطراب الشخصية التجنبية إلى الميل إلى العزلة،  وقد يسبب هذا الإصابة باضطرابات نفسية أخرى مثل الإدمان أو والإصابة باضطراب الرهاب الجماعي،  لذلك أنه من الهام المتابعة مع طبيب النفسي إذا كان الخوف والرفض والتفكير المستمر يسيطر على شخصية المصاب وحياته. 

 كيف تتغلب الشخصية التجنبية:

 التعامل مع الآخرين

  1. يجب تحدد المواقف التي تسعى فيها إلى تجنب الآخرين،  ثم اسأل نفسك هل أنت سعيد في تجنب الآخرين؟  أم لماذا تتجنب التعامل مع الآخرين؟ . 
  2. أحضر ورقة وقلم ثم البدء بكتابة المواقف التي تحب أن تحس فيها بالراحة،  مثل:  إنك تريد التحدث في الكلية كثير أو تحس بالتوتر عندما تتكلم مع أصدقائك في العمل.
  3. بعد ذلك ابدأ بوضع نفسك في التعامل مع الآخرين بشكل تدريجي،  ثم ابحث عن أسهل الطرق تساعدك في التخلص من التوتر،  وابدأ بالتفاعل البسيط مع الآخرين.
  4. يفضل أن تحتفظ بهذه الورقة لكتابة نتائج تجربتك،  وما الشعور الذي شعرت بعد هذه التجربة.

 تغيير التفكير:

 عندما تشعر بالخوف حول موقف معين،  يجب فحص الأفكار التي تناسب شعورك والسرعة في إيجاد الحل،  مثل قد تكون معتاد على التحدث مع نفسك عن أفكار معينة مثل:  لا يوجد من يحبني،  ليس مهم تكوين علاقة صداقة مع أحد،  لكن يجب تغيير ذلك التفكير.

 الدعم النفسي:

 قبل البدء في مرحلة العلاج،  يجب أن تزور قم الطبيب من أجل إجراء الفحوصات الكاملة،  والاستفسار من الطبيب عن العلاج الذي يقوم بتقليل الشعور بالقلق والتوتر أثناء بداية العلاج.

أسئلة شائعة بين الناس:

هل هناك فرق بين الرهاب الاجتماعي والشخصية التجنبية؟

 يكمن الفرق أن المصابون بالرهاب الاجتماعي في بعض الأحيان يعلمون أن مخاوفهم ليست منطقية،  لكن يعتقد المصابون بالشخصية التجنبية أنهم أقل من المحيطون بهم.

ما هى خطورة الإصابة بالشخصية التجنبية؟

يمكن أن يتعرض المصاب بهذا الاضطراب  إلى الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية الأخرى، على سبيل المثال:

  1. الرهاب الاجتماعي: يبدأ في المعاناة من القلق، والانتباه إلى العلاقات الاجتماعية.
  2. اضطراب الشخصية الحدية: يواجه المصاب صعوبة بالغة في الدخول في العلاقات الاجتماعية، والإصابة بحالة نفسية سيئة، وتغير في السلوكيات إلى إلا سوء.

 هل تؤثر الشخصية التجنبية على الحياة العاطفية؟

 نعم يؤثر بالتأكيد،  لذلك ينصح أن تتحدث عن توتر وخوف الشخص المصاب والسعي في إيجاد حل بدلا من إبداء الآراء للشريك بطريقة سلبية،  وفي هذه الحالة سيشعر كلا الطرفان بالأمان،  من الجدير بالذكر أن التحدث عن المشاعر صعب لدى المصابين بالشخصية التجنبية،  لكنها خطوة مهمة جدا،  حيث إن عدم التحدث يؤدي إلى الانفصال وتطور اضطراب الشخصية التجنبية لدى المصاب مما يؤدي إلى شعوره بأنه ليس كافي لك. 

 إذا كنت مصاب باضطراب الشخصية التجنبية وقد قرأت هذا الموضوع،  نحب أن نذكرك أنه من الضروري الخضوع إلى العلاج من أجل التخلص من هذه المشكلة،  حيث إن إذا لم يتم بدء العلاج على الفور سوف تؤثر هذه المشكلة على حياتك مما يعرضها إلى التدمير،  لذلك تقدم إليك مستشفى أجيال أفضل برنامج علاجي،  عند الالتزام به سيتم التعافي في فترة قصيرة،  والرجوع إلى الحياة الطبيعية مرة أخرى.

لمعرفة البرامج المتاحة في مؤسسة أجيال لعلاج الإدمان ، يمكنك التواصل معانا في سرية تامة من خلال :

  •   01000505440
  •   01156956098
  •   info@agyalrecovery.com

أو زيارتنا في مقر مؤسسة أجيال : مؤسسة اجيال للصحة النفسية وعلاج الإدمان – المقطم شارع 83 قطعة 7257 بجوار معهد الجزيرة.

أو يمكنك مراسلتنا من خلال الضغط على ( تواصل معانا)، جميع الاستشارات تكون في سرية تامة.

المصادر:

ý       https://www.webmd.com/mental-health/avoidant-personality-disorders#1

Leave a Comment