اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية هو مرض نفسي يعاني فيه المريض من  تقلبات مزاجية حادة. منذ فترة قليلة لم يكن يتم تصنيف اضطراب الشخصية الحدية بأنه مرض نفسي، ففي المجتمع الطبي والنفسي حتى عام 2007 شريحة كبيرة من العاملين في قسم الصحة النفسية لم يكونوا يعترفوا بوجود هذا الاضطراب. 

ويعود السبب في ذلك إلى أن لكل فرد شخصيته المستقلة وأسلوب خاص في التعامل مع الآخرين، حيث لا يمكنك الحكم على طبيعة شخصيته من خلال سلوكه العام فقط. تحتوي شخصية الفرد على أبعاد كثيرة، لذلك كان من الصعب تحديد إذا كان هذا الشخص يعاني من اضطراب الشخصية الحدية أم أن هذا أسلوبه العام في التعامل مع الآخرين. 

إلا أن في حقيقة الأمر، لا يقل هذا الاضطراب خطورة عن أي من الاضطرابات الشائعة كما أنه تظهر علاماته مع بداية دخول الإنسان مراحل البلوغ في النصف الأول من سنين المراهقة،  لذلك في هذا المقال سوف نتعرف أكثر على سمات الشخصية الحدية والأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذا الاضطراب، ومتى يمكن أن يلجأ المريض إلى الطبيب المعالج أو المصحات النفسية المتخصصة لتلقي العلاج والمساعدة المناسبة لتخطي المرحلة الصعبة أثناء علاج الشخصية الحدية. 

يوجد أنواع كثيرة من اضطراب الشخصية، يوجد حوالي 6 أنواع من اضطراب الشخصية وهم: 

1- اضطراب الشخصية الفصامية  Schizotypal Disorder

2- اضطراب الشخصية الحدية Borderline Disorder

3-  اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع  Antisocial Disorder

4- اضطراب الشخصية النرجسية   Narcissistic Disorder

5- اضطراب الشخصية الاجتنابية Avoidant Disorder

6- اضطراب الوسواس القهري   Obsessive Compulsive Disorder 

ما هو اضطراب الشخصية الحدية؟ 

اضطراب الشخصية الحدية أو (بالإنجليزية – Borderline personality disorder)، هو اضطراب نفسي في الشخصية ينتج عنه ردود أفعال عاطفية شديدة، وسلوكيات عنيفة ومتهورة، تؤدي إلى اضطراب العلاقات الاجتماعية بين المريض ومن يتعامل معهم من أصدقاء وعائلة. 

حيث تسبب هذه التقلبات المزاجية الحادة وردود الأفعال المتطرفة مشكلات في استكمال حياة المريض بشكل طبيعي فهي تؤثر على استكمال دراسته أو الحفاظ على العمل، بجانب غياب العلاقات طويلة الأمد مع الآخرين. 

عادة ما يستطيع المريض باضطراب الشخصية بأن يأتي بمبررات لتصرفاته الحادة على الرغم من ما تسببه له من مشكلات في حياته الاجتماعية، إلا أن مصطلح “الحدية” يشير إلى حقيقة أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يميلون إلى “الحدود” في حياتهم سواء في علاقتهم بالآخرين أو التفكير والعمليات العقلية التي تجرى بداخلهم، لذلك يعاني أصحاب الشخصية الحدية من الكثير من الأعراض التي تُلاحظ من قبل الآخرين.

ومن أكثر الأعراض شيوعاً عند المصابين باضطراب الشخصية هو عزل الآخرين والابتعاد عنهم بسبب عاطفتهم العنيفة، وهناك أعراض وسمات أخرى  للمصابين باضطراب الشخصية الحدية ومنها: 

سمات الشخصية الحدية

تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وعادة ما تعاني النساء بنسبة أكبر من هذه الأعراض أكثر من الرجال. 

الشخص المصاب بالشخصية الحدية عادة ما يعاني من هذه الأعراض والسمات باستمرار خاصة في مرحلة البلوغ والمراهقة، ومن هذه الأعراض: 

  • تقلبات وتغييرات مزاجية حادة 

من أشهر الأعراض التي يعاني منها أصحاب الشخصية الحدية هو تغيير وتقلبات مزاجية حادة تستمر لبضع أيام أو لعدد من الساعات، وعادة ما تكون ردود أفعالهم قوية وعنيفة.  

  • صورة غير مستقرة عن الذات 

يعاني مريض الشخصية الحدية من سمة عدم الاستقرار في كيفية رؤيته لنفسه وعادة ما ينتابه الشك حول نظرته لنفسه أو ما هي حقيقته أو هدفه من الحياة. 

  • العلاقات غير المستقرة 

علاقات المصابين بالشخصية الحدية مع الأقارب والأصدقاء والعائلة علاقات غير مستقرة على الإطلاق، فهي دائماً متأرجحة بين النقيضين فيمكن أن تتحول من الحب الشديد إلى الكراهية الشديدة في غضون دقائق. 

  • الخوف من الهجر والرفض وفقدان الآخرين

لا يتحمل أصحاب الشخصية الحدية الهجر أو الرفض أو حتى فقد الأشخاص المقربين إليهم، لدرجة قد تدفعه إلى فعل أفعال مؤذية لتجنب هذا الهجر أو فقدان الآخرين.

  • سلوكيات مندفعة 

قد يندفع أصحاب الشخصيات الحدية إلى ارتكاب بعض السلوكيات المتهورة و لمندفعة مثل القيادة المتهورة أو اساءة استخدام المخدرات والكحول أو الأكل المفرط وممارسة الجنس غير الآمن.  

  • الشعور الدائم بالضجر والفراغ. 
  • صعوبة التعاطف مع الآخرين .
  • نوبات عنيفة من الاكتئاب والقلق. 

إذا كنت تعاني من عرض أو اثنان من الأعراض السابقة لا يعني بالضرورة أنك مصاب باضطراب الشخصية الحدية، فهناك أسباب لظهور هذا الاضطراب، وفي التالي بعض الأسباب التي تكون عوامل في ظهور هذا الاضطراب، ومن هذه الأسباب: 

أسباب اضطراب الشخصية الحدية 

على الرغم من أن السبب الأساسي للإصابة باضطراب الشخصية الحدية ليس واضحاً تماماً، إلا أن العلماء والمجتمع الطبي أقروا أن هناك بعض العوامل التي بالتأكيد تحفز  وجود هذا الاضطراب والاصابة به، ومن هذه العوامل: 

  • التعرض لصدمات نفسية قوية وحادة في سن مبكر. 
  • التعرض للاعتداء الجنسي.
  • اضطرابات الجينات الوراثية

العامل الوراثي له دور كبير في إصابة الشخص بهذا المرض النفسي، ففي حالة إصابة الأب أو الأخ باضطراب الشخصية هناك احتمال كبير إصابة الأبناء بالمرض ذاته. 

  • خلل في كيمياء المخ. 
  •  الاضطرابات البيئية والعلاقات الأسرية.

علاج اضطراب الشخصية الحدية

التعامل مع أصحاب الشخصية الحدية ليس بالأمر السهل، إذا كنت تعاني من اضطراب الشخصية الحدية أو تتعايش مع شخص يعاني من هذا المرض يجب الحصول المساعدة بشكل سليم وذلك يكون عن طريق: 

الاستشارة  النفسية والطبية: 

يجب الإسراع في الاستشارة الطبية والنفسية في حالات الاضطراب الحدي، لضمان الحصول على المعالجة النفسية والعقلية السليمة و الدعم اللازم للحالات.

 

قد يتطلب علاج اضطراب الشخصية الحدية إلى فترة طويلة، ولكن في مؤسسة أجيال يحصل المريض على كامل الدعم النفسي والعلاج الطبي المميز لضمان معالجة هذا المرض بالطريقة السليمة. 

العلاج السلوكي:

يتم في هذه المرحلة تدريب المريض على السيطرة على المشاعرة وإدارة سلوكه بشكل أفضل، و الحصول على الدعم ليستطيع أن يكون علاقات اجتماعية ناجحة. 

من الضروري أن يحصل مرضى اضطراب الشخصية الحدية على العلاج النفسي والدعم المناسب لحالتهم، حتى تتحسن حالته وصحتهم النفسية أو أن تخف حدة الأعراض التي يصابوا بها. وتختلف مدة العلاج على حسب كل حالة و على حسب قدرة المريض للاستجابة للعلاج النفسي أو العلاجي. 

إذا كنت تعاني من اضطراب الشخصية الحدية، فلا داعي للقلق أو الإحباط، يتحسن الكثير من المصابين بالشخصية الحدية مع العلاج النفسي بمرور الوقت. 

وإذا كنت تعاني من أعراض أو تريد التأكد من الأعراض التي تظهر عليك أو على أحد  من المقربين إليك، يمكنك دائماً التواصل معانا على: 

📱 01000505440

📱01156956098 

📧info@agyalrecovery.com

أو زيارتنا في مقر مؤسسة أجيال : مؤسسة اجيال للصحة النفسية وعلاج الإدمان –  ✵المقطم شارع 83 قطعة 7257 بجوار معهد الجزيرة

أو يمكنك مراسلتنا من خلال الضغط على ( تواصل معانا)،  جميع الاستشارات تكون في سرية تامة. 

Sources: 

Borderline personality disorder

Borderline Personality Disorder-NIMH 

Leave a Comment