اضطراب الشخصية المازوخية

 

إن اضطراب الشخصية المازوخية واحد من أكثر الاضطرابات النفسية شهرة،  حيث يعتبره الطب النفسي مدمر للشخصية بشكل كبير،  لان المصاب بهذا الاضطراب يعرض نفسه إلى الدخول في العلاقات المؤذية،  ويسعى إلى تلقي الاحتقار والذل من الآخرين،  كما أنه يرتكب سلوكيات تدفعه إلى التعرض إلى المخاطر.

ما هي الشخصية المازوخية؟

اضطراب الشخصية المازوخية هو أسلوب ناتج عن سلوك النفس التي تهزم في أغلب الأوقات، يبدأ في مرحلة النضج المبكر، يكون موجود في مجموعة مختلفة من السياقات التي تجذب الشخص إلى السلوكيات أو المواقف التي سيتعرض فيها الشخص للمعاناة، لكنه يمنع أي شخص من دعمه أو مساعدته، ويفضل اختيار خيبة الأمل.

بالإضافة إلى أنه يفضل إهانة الآخرين له بدلا من إبداء الاحترام له، حيث إنه يرفض الآخرين له والمعاملة الحسنة منهم، ويحب أن ينغمس في الذل والإهانة، كما أنه يضحي من أجل التعذيب، ولا يؤكد على مدى انجذاب الشخص للذل والإهانة إلا عندما يتم مراجعة كاملة لحياة الطفولة الخاصة به، والبحث هل هناك أحد أفراد العائلة يعاني من اضطراب الشخصية المازوخية، فأصبح يتعرض إلى الإهانة، الطاعة في مرحلة طفولته.

 كما أن الطفل يتعرض إلى الأضرار الجنسية والجسدية اللذان يعتبران هما أساسا تطور الشخصية المازوخية، أيضا محاولة الوالدين إلى فرض السيطرة على الطفل كثيرًا، فاصبح يتعود على الانكسار والاهانة الجسدية والنفسية.

أسباب اضطراب الشخصية المازوخية:

هناك بعض الأسباب التي تعتبر عامل أساسي في تشكيل الشخصية المازوخية، من ضمن هذه العوامل ما يلي:


  1.   العوامل التربوية:

يحاول الوالدين السيطرة على أطفالهم من أجل تربيتهم تربية صحيحة، لكن في بعض الأوقات هناك آباء يفرضون سيطرتهم على الأطفال بشكل مفرط، حيث أصبح للطفل انعدام الحق في التعبير عن رأيه أو احتياجاته، وفي الغالب يقوم الآباء بتوجيه الإساءة والتوبيخ إلى الطفل، كذلك يتم عقابه إذا لم يلتزم بالطاعة، من هذا السبب يبدأ تشكيل اضطراب الشخصية المازوخية.


  1.   العوامل النفسية:

عندما يتربى الطفل في بيئة صعبة ويبدأ في كتم مشاعره بالشكل الكافي، فيبدأ بالاستسلام إلى العوامل المحيطة به، ولا يستطيع التعبير عنها، وقتها تتمسك نفسية الطفل بالتمسك بالآلام فضلا عن التعبير عنها، فيبدأ بالتظاهر بهذه الأوجاع والتفاخر بها من أجل الحصول على الدعم.


  1.   العوامل البيئية:

يمكن أن يتعرض الطفل إلى العجز في بعض الأمور، التي تجعله يعلن استسلامه إلى المحيطين به، خاصة عندما يتعرض إلى التمر أو الاعتداء عليه، ولا يستطيع أن يسترد حقه أو يصدر ردة فعل صارمة لهذا السلوك، فيحدث تراكم داخله حرجا عميق.


  1.   الاعتداءات الجنسية:

تؤكد النظريات التي قام بها التحليل النفسي أن الصدمات التي يتعرض لها الطفل على سبيل المثال الاعتداء الجنسي قد تظهر في مرحلة البلوغ على هيئة اضطراب الشخصية المازوخية.

أنواع اضطراب الشخصية المازوخية:

 قام العالم النفسي ثيودور ميلون بتقسيم اضطراب الشخصية المازوخية إلى أربع أقسام،  فيما يلي:

  1. الشخصية المضطهدة:  تتميز الشخصية المضطهد أنها تحاول محاربة بؤس الحياة،  ومواجهة الأوجاع،  الحزن،  اليأس،  والمرض،  كما أنه يعتمد على الظلم من أجل جعل الآخرين يشعرون بالأسف والذنب تجاهه.
  2. الشخصية القوية: يتميز صاحب الشخصية القوية بأنه ليس أناني،  كما أنه يفتخر بعدم أنانيته،  تجده دائما ينكر ذاته،  يحاول التضحية بنفسه،  بالإضافة إلى اتصافه بالزهد والصلاح،  كما أنه يسعى إلى إدراك الآخرين إخلاصه وولائه،  ويحب سماع الشكر والدعم منهم. 
  3. الشخصية المعطلة للذات: تتميز الشخصية المعطلة للذات أن النجاح يدمرها،  وأنها تستسلم إلى اليأس والهزيمة،  يشعر صاحبها بالسعادة عندما تصادفه مصيبة أو مشكلة شخصية،  كما أن الفشل والمصاعب تجعل منه ضحية وشخص محتقر من قبل الآخرين.
  4. الشخصية التملكية: يتميز صاحب الشخصية التملكية أنه يحب الحماية بشكل مفرط،  ولا تستطيع الهروب منه،  بالإضافة إلى أنه يحاول السيطرة ومحاصرة الآخرين،  ويجب الاستعباد وفرض قوته وسيطرته على المحيطين به.

علاج اضطراب الشخصية المازوخية

 يعتبر أساس علاج اضطراب الشخصية المازوخية هو العلاج النفسي والعلاج الدوائي كركن مساعد،  حيث إن العلاج النفسي هي محور رئيسي ومهم في العلاج،  لكن قبل دخول مرحلة العلاج يجب معرفة أن اضطراب الشخصية المازوخية هو اضطراب شخصي،  ويحتاج إلى العلاج وتغيير الأفكار السلبية،  وهذه الخطوة يتم عن طريق الأطباء النفسيين،  لكن العلاج لدى الرجل يختلف قليلًا عن علاج السيدة،  لأن السيدة المازوخية قد تكون متقبلة العلاج مقبولا نوعا ما،  لكن الرجل لا يكون متقبلًا فكرة العلاج،  ويمكن أن يصل الأمر معه إلى الدخول في حالة من الاكتئاب الشديد،  لكن يوجد بعض من طرق العلاج يمكن اتباعها، يتم علاج الشخصية المازوخية عن طريق اتباع ثلاث خطوات،  ما يلي: 


  1.   أولا العلاج النفسي

 يبدأ العلاج النفسي من خلال المتابعة مع طبيب نفسي،  لان الطبيب النفسي يكون ملم بسلبيات الشخصية المازوخية،  ومخاطرها على العلاقات الاجتماعية والأشخاص المحيطين به،  يتم العلاج النفسي من خلال إقامة جلسات علاجية فردية. 


  1.   ثانياً العلاج السلوكي

 يعتبر أساس العلاج السلوكي هو السيطرة على سلوكيات الشخصية المازوخية،  وتنمية مهارات المريض باضطراب الشخصية المازوخية،  وتدعيم العلاقات الاجتماعية،  وضبط السلوكيات والحالة النفسية. 


  1.   ثالثاً العلاج الدوائي

 يتم علاج الشخصية المازوخية من خلال استخدام بعض الأدوية التي يحددها الطبيب المعالج،  والذي يتم استخدامه إذا تعرض المريض إلى حالة من الاكتئاب أو حدوث انفصام في الشخصية أثناء مرحلة العلاج في بعض الأحيان،  حيث أم الأدوية تساعد على خفض هرمونات الذكورة لدى المصابين من الرجال باضطراب الشخصية المازوخية.

أسئلة شائعة بين الناس

هل هناك علاقة بين الشخصية المازوخية والشخصية السادية؟

 أن الشخصية المازوخية شخصية ترفض أو تحتقر من أمامها،  كما أنها تشتبه في الآخرين الذين يتعاملون مع صاحب هذه الشخصية بطريقة حسنة بشكل مستمر،  لأن طبيعة تفكير أصحاب هذه الشخصية تكون مائلة بهم دائما إلى البحث عن العنف والأسلوب السيئ. 

 يعتقد أصحاب الشخصية المازوخية أن بعض الأشخاص الذين يفضلون الاهتمام والحب الشديد ليسوا لديهم جذب جنسي،  حيث يعتبر الجانب الجنسي مهم جدا في اعتقاد الشخصية المازوخية،  لذلك يحب الأشخاص المازوخية خوض علاقة مع الأشخاص الساديين خصوصا في العلاقة الجنسية،  لأن الشخصية السادية تشبع رغبة الشخصية المازوخية من حيث الذل وتوجيه الإهانة.

هل تعتبر الشخصية المازوخية اضطراب نفسي؟

 لم يتم اعتبار اضطراب الشخصية المازوخية من الاضطرابات أو إضافتها إلى قائمة تشخيص الاضطرابات النفسية،  على الرغم من ذلك يعتقد العديد من الأطباء النفسيين خاصة المحللين النفسيين الذين أجروا مقاربات تحليلية،  أن مصطلح الشخصية المازوخية يجب أن يحظى بالاهتمام والدراسة المستمرة،  ويجب أن تجرى الكثير من الأبحاث من أجل إثبات أن الشخصية المازوخية تعتبر اضطراب نفسي. 

 كما أن المحللة النفسية المشهور نانسي ماك ويليامز طبقت مصطلح الشخصية المازوخية في الكثير من الكتب الخاصة بها،  وعلى الرغم من ذلك فإن قائمة تشخيص الاضطرابات النفسية تحرك اتجاه الوصف للتشخيص النفسي،  حيث إن اضطراب الشخصية المازوخية لم يتم تشخصيه ذاتيا كما تم تشخيص اضطراب الشخصية السيكوباتية أو اضطراب الشخصية النرجسية.

من الجدير بالذكر أنه إذا لم يتم معالجة اضطراب الشخصية المازوخية في أسرع وقت،  ستصبح حالة المريض في خطر ليس على نفسه فقط بل على الأشخاص المحيطين به،  لذلك يجب المبادرة في بدء العلاج في أحد مستشفيات الأمراض النفسية متخصصة مثل مستشفى أجيال التي يتواجد بها العديد من الأطباء ذو خبرة كبيرة في علاج الشخصية المازوخية واضطرابها.

لمعرفة البرامج المتاحة في مؤسسة أجيال لعلاج الغضب ، يمكنك التواصل معانا في سرية تامة من خلال :

     01000505440

     01156956098

     info@agyalrecovery.com

أو زيارتنا في مقر مؤسسة أجيال : مؤسسة اجيال للصحة النفسية وعلاج الإدمان – المقطم شارع 83 قطعة 7257 بجوار معهد الجزيرة.

أو يمكنك مراسلتنا من خلال الضغط على ( تواصل معانا)، جميع الاستشارات تكون في سرية تامة.

المصادر:

Leave a Comment