عقار الشيطان أو جزيء الروح أو DMT، تعددت الأسماء ولكن الخطر واحد، حباية الفيل الأزرق تعتبر من أشد أنواع المخدرات وأكثرها خطورة على الصحة العقلية والجسدية. 

انتشرت مؤخراً بين فئة الشباب والمراهقين، حبة الفيل الأزرق أو التي تعرف علمياً باسم DMT

حباية الفيل الأزرق هي عبارة عن أقراص مخدرة، يبدأ مفعولها خلال 20 ثانية من تناولها، ولكن يمكن أن يستمر تأثيرها لمدة تزيد عن 3 ساعات. سبب انتشارها بين الشباب هو سهولة الحصول عليها كما أن سعرها ليس بالسعر الغالي ويتراوح متوسط سعرها بين 40 دولار إلى 100 دولار، ولكنها اصبحت من الأقراص المحرمة والممنوعة دولياً وذلك لتأثيرها الشديد على المخ. 

علي الرغم من شهرة حبة الفيل الأزرق حديثاً، إلا أن استخدمها بدأ منذ الآف السنين من قبل قبائل الأمازون في أمريكا الجنوبية  كطقس ديني في المناسبات والاحتفالات الدينية، لذلك بسبب قدرتها على فصل الفرد عن الواقع وعن العالم الخارجي حيث تنقله إلى عوالم وأزمنة أخرى في غضون ثواني. 

أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن 75% من الأشخاص الذين يتناولون حباية الفيل الأزرق يملون إلى الانتحار أو الموت المفاجئ، وذلك بسبب الاضطراب التي تحدثها في كيمياء المخ بسبب تركيبتها الخطيرة. 

في هذا المقال سنتعرف أكثر عن حباية الفيل الأزرق، وتأثيرها ومما تتكون ولماذا هي محرمة دولياً، تابع قراءة هذا المقال لتتعرف أكثر عن عقار الشيطان.  

ما هي حباية الفيل الأزرق؟ 

عقار الفيل الأزرق هو نوع من أنواع المواد المُخدرة، يتكون من ثنائي ميثيل تريبتامين، وهي مادة توجد على شكل بللورى من عائلة التريبتامين، و تندرج حبوب الفيل الأزرق في الأساس تحت مسمى حبوب الهلوسة، حيث لها تأثير مباشر على كيمياء المخ والهرمونات الموجودة داخل جسم الإنسان.

يؤثر عقار الفيل الأزرق بشكل أساسي على هرمون السيروتونين وهو الهرمون المسؤول عن السعادة فيعمل على زيادة إفراز هذا الهرمون مما ينتج عنه خلل واضطراب في كيمياء المخ و بالتالي شعور المتعاطي بالهلاوس السمعية والبصرية. 

من المعروف أن حباية الفيل الأزرق أو الDMT عقب تناولها تنقل المتعاطي من زمن إلى زمن آخر، أو هذا ما يظنه المتعاطي، حيث يستطيع المتعاطي تحت تأثير حبة الفيل الأزرق  رؤية أشخاص وسماع أصوات غير حقيقية، بجانب نوبات من الهلع والاكتئاب التي يمكن أن تدفعه إلى الانتحار. 

                                             

التركيب الكيميائي لحبة الفيل الأزرق 

تأتي حبة الفيل الأزرق في شكل مسحوق بلوري ناعم أو صلب، بألوان مختلفة منها الأبيض أو الأخضر أو الاصفر أ الأزرق على حسب كمية الأعشاب المختلطة بها. 

تتكون بشكل أساسي من النباتات والأعشاب مضاف إليها بعض العقاقير والأدوية مثل دواء سوماتريبتان الذي يعالج الصداع النصفي. 

العنصر النشط الرئيسي في تكوين حباية الفيل الأزرق أو DMT هو عشبة الآياهوسكا أو Ayahuasca Plant.

يتم إعداد عشبة الآياهوسكا تقليديًا باستخدام نباتين وهما نبات بانيستيريوبسيس كابي  -Banisteriopsis caapi والسيكوتريا فيريديس  Psychotria viridis. يحتوي النبات الأخير على DMT بينما يحتوي الأول على MAOIs ، والتي تمنع بعض الإنزيمات في جسمك من كسر DMT.

التركيب الكيميائي للفيل الأزرق أو N,N-Dimethyltryptamine  هو C12H16N2

تأثير عقار الفيل الأزرق يشبه تأثير بعض العقارات والمخدرات القوية مثل  الفطر السحري والاكستاسى، وال اس دى LSD  وغيرها من المواد الأخرى التي تزيد من قابلية الفرد للانتحار والموت المفاجئ.

كيف تعمل  حبة الفيل الأزرق؟

تؤثر حباية الفيل الأزرق بشكل أساسي على كيمياء المخ. ويحتوي المخ على الكثير من التوصيلات العصبية والحسية التي تتواصل مع بعضها البعض في شبكة ضخمة في ظل وجود هرمونات و مواد كيميائية التي تساعد الجسم على القيام بوظائفه الحيوية بشكل طبيعي. 

هذه الهرمونات هي الوحيدة القادرة على أن تنقل الجسم من حالة إلى حالة أخرى، أي من العيش إلى الموت.، وتعتمد فكرة تأثير حباية الفيل الأزرق على نقل الجسم من حالة إلى حالة أخرى و رؤية وسماع أشياء غير موجودة في الحقيقة. 

هل تأثير حبة الفيل الأزرق موجودة بشكل طبيعي في المخ؟

لا يوجد أي تجربة علمية تؤكد ذلك، ولكن يعتقد بعض الخبراء أن الغدة الصنوبرية تنتج مواد كيميائية تشبه في تأثيرها  عقار الفيل الأزرق في الدماغ وتطلق هذه المواد الكيميائية عندما نحلم.

يعتقد بعض الأشخاص أنه يتم إطلاقه أثناء الولادة والموت، حيث يعتقد البعض أن إفرازه عند الموت هو المسؤول الرئيسي غ=عن تلك التجارب الغامضة التي يشعر بها الفرد قبل موته مباشرة. 

أعراض تناول الفيل الأزرق 

تتسبب حبوب الفيل الأزرق في أعراض جسدية ونفسية جسيمة، قد تصل إلى الانتحار أو الموت فجأة، ومن هذه الأعراض: 

أعراض نفسية 

1- الإثارة – Agitation:

من أشهر أعراض تعاطي حباية الفيل الأزرق هو شعور الفرد بالإثارة و النشورة بالغة قد تستمر لعدة دقائق أو أكثر، ويرجع ذلك إلى تأثير عقار الفيل الأزرق مباشرة على الناقل العصبي السيروتونين المسؤول عن إفراز هرمون السعادة والذي يزيد إفرازه عقب تناول هذا العقار. 

2- الهلاوس – Hallucinations:

الهلاوس السمعية والبصرية، ورؤية أشخاص و سماع اصوات غير حقيقي واحدة من أبرز أعراض تعاطي حباية الفيل الأزرق.  

3- اكتئاب حاد – Severe depression:

يُعاني المتعاطي عقار الفيل الأزرق من نوبات من الاكتئاب الحاد نتيجة هبوط مستوى هرمون السعادة في الجسم فجأة والذي قد يدفعه إلى ارتكاب بعض الافعال المؤذية لنفسه مثل التفكير في الانتحار أو إيذاء من حوله.  

4- الإنفصال عن الواقع Separation from reality : 

 من آثار تعاطي عقار الفيل الازرق انفصال المدمن عن الواقع واحساسه بالانتقال  بين الازمنة والاماكن الى جانب عدم إحساسه بالوقت. 

5 – الإحساس بالارتباك Confusion:

يبدأ المتعاطي بالشعور بالارتباك وأنه غير متحكم في أمور حياته ع سيطرة الشعور بالتوتر وعدم الاستقرار طوال الوقت. 

6 – متلازمة السيروتونين Serotonin Syndrome:

متلازمة السيروتونين هي زيادة إفراز هرمون السيروتونين في الجسم مع عدم قدرة الجسم على امتصاصه مما يعرض حياة الشخص إلى خطر بالغ. 

وهناك أعراض جسدية أخرى منها: 

  • زيادة معدل ضربات القلب
  • زيادة ضغط الدم
  • ألم في الصدر أو ضيق في التنفس
  • اتساع حدقة العين
  • حركات إيقاعية سريعة للعين
  • دوخة
  • قيء وغثيان

تجارب حقيقية

من أشهر الدراسات التي تم نشرها حديثاً، هو تجار أشخاص تناوله بالفعل حبة الفيل الأزرق، يحكي هؤلاء تجربتهم عقب تناول عقار الفيل الأزرق ومدى تأثيره على حياتهم، ومن هذه التجارب استطاع العلماء و الباحثين معرفة مدى أثر هذا المخدر على كيمياء المخ و آثاره النفسية الجسمية و أعراضه، ومن أشهر هذه التجارب:

حبة الفيل الأزرق 

 

التجربة الأولى

يقول أحد الأشخاص الذين تناولوا عقار الفيل الازرق أنه عقب تناول تلك الحبوب شعر بعض الدوخة وبعدها بدأ يشعر بأنه ينفصل تمامًا عن الواقع وشرع في رؤية اشياء وسماع اصوات غير حقيقة كأنه انتقل عبر آلة الزمن إلى عوالم اخرى غير التي يعيش بها. واستمرت هذه الحالة معه لعدة أيام إلى انتهاء مفعول المخدر، كما انه يؤكد على انه لم يستطع الاندماج مرة أخرى في حياته الحقيقية إلا بعد فترة زمنية طويلة ويؤكد انه لن لم يكرر تلك التجربة مرة اخرى لانها كانت تجربة مخيفة جدا بالنسبة له. 

 

التجربة الثانية

يؤكد هذا الشخص صاحب التجربة الثانية على تجربة  الانتقال إلى عوالم أخرى عقب تناول حبايه الفيل الأزرق، حيث يقول أنه عقب تناوله حباية الفيل الأزرق انتقل الى عالم آخر وكأن عالمه قد تم تبديله، فيقول أنه استطاع  أن ينتقل إلى عالم الجن وأن ياقبل أحد الملوك ودار حوار بينهما واستمر اللقاء إلى أكثر من ساعة. يُذكر أن صاحب التجربة الثانية كان  من هواه العالم الجن والكائنات الخارقة التي ليس لها أي أساس في الطبيعة. 

 

يمكنك التحدث إلى متخصصين في الطب النفسي وعلاج الإدمان في مؤسسة أجيال عن طريق التواصل معانا على: 

📱 01000505440

📱01156956098 

📧info@agyalrecovery.com

أو زيارتنا في مقر مؤسسة أجيال : مؤسسة اجيال للصحة النفسية وعلاج الإدمان –  ✵المقطم شارع 83 قطعة 7257 بجوار معهد الجزيرة

أو يمكنك مراسلتنا من خلال الضغط على ( تواصل معانا)،  جميع الاستشارات تكون في سرية تامة. 

المصادر: 

Everything You Need to Know About DMT, the ‘Spirit Molecule’

Medical News Today

DMT Drug: What is DMT Abuse?

Leave a Comment