علاج إدمان الهيروين

 

 إن علاج إدمان الهيروين تحتاج إلى كثير من الوقت والجهد، لما يسببه العقار من أضرار بالغة في أجسام الأشخاص المتعاطيين له، غير أن الإمتناع عن تعاطيه يعد تحدي كبير ويتطلب مجهودًا وإرادة قوية من المتعاطي، وذلك في مواجهة الأعراض القوية التي يصاب بها جراء إنسحاب العقار من الدم والجسم معًا.

ماذا تعرف عن الهيروين؟

 يتم استخراج الهيروين من مركبات كيميائية تستخلص من نبات يسمى “الخشخاش”، وهذه المركبات هما “المورفين Morphine” و “الأفيون Opioid”، وهو ذو تأثير مخدر قوي على الجسم، ويتم استخدامه لتسكين الآلام القوية الناتجة عن الأمراض المزمنة، ويعتبر المورفين والهيروين من العقارات الممنوع تعاطيها قانونيًا في معظم دول العالم إلا بتصريح طبي موثق.

اعراض إدمان الهيروين:

إن اعراض إدمان الهيروين تتدرج في الظهور كلها أو بعضها، وذلك تبعًا لمدة إدمان الشخص المتعاطي للعقار، وبالتأكيد تؤثر بدورها على عملية علاج إدمان الهيروين.

  • يظهر على الشخص المتعاطي لعقار الهيروين الشعور بالسعادة والإرتخاء فور تناوله الجرعة، حيث يعمل العقار على تحفيز إفراز هرمون الدوبامين Dopamine في الجسم.
  • وبعد مرور قليل من الوقت يشعر المتعاطي بالدوار وفقدان القدرة على الإتزان.
  • ويصاحب ذلك انخفاض مفاجيء في الوظائف الحيوية بالجسم، بما في ذلك ضغط الدم ودرجة حرارة الجسم.
  • يسبب العقار فقدان الرغبة في الأكل، مما يؤدي إلى النحافة كأحد اعراض إدمان الهيروين.
  • ويمتد مفعول الهيروين في التأثير إلى العين، حيث تضيق الحدقة وترتخي الأجفان، وكثرة إفراز الدموع، ويتأثر نظر المتعاطي فيصاب بزغللة وصعوبة في الرؤية.
  • كما يعاني من احتقان في الأنف والارتشاح بشكل مستمر.
  • يشعر الشخص المتعاطي للهيروين برغبة مستمرة في حك الجلد، مما يتسبب في التهابه وتهيجه.
  • يؤثر العقار على الجهاز التنفسي، فيصاب المتعاطي بصعوبة في التنفس، ويكون عرضة للإصابة بالأمراض المعدية التي تصيب الرئتين.
  • مع سريان مفعول الهيروين في الجسم تزداد حدة اعراض إدمان الهيروين في الجسم، وينتقل التأثير إلى أجهزة الجسم المختلفة، ومن أهمها المخ والجهاز العصبي.
  • يصاب المتعاطي بحالة من تبلد الإحساس وفقدان الإهتمام والتأثر بالبيئة المحيطة به.
  • ومع حالة الإرتخاء التي يشعر بها المتعاطي يميل إلى الشعور بالنعاس، والنوم لفترات طويلة.
  • كما يؤثر الهيروين على المخ ويؤدي إلى عدم القدرة على التفكير والتركيز، إلى جانب ضعف الذاكرة مع تكرار تناول الجرعات.
  • يعاني المتعاطي بعد انتهاء فترة فاعلية الجرعة من العقار من الإكتئاب والحزن، وذلك نتيجة لإنخفاض مستوى مادة الدوبامين في الجسم، وقد يصل إلى حد الإنتحار.

المضاعفات الناتجة عن إدمان الهيروين:

 إن الاستخدام المتكرر وتعاطي عقار الهيروين ينتج عنه اعراض إدمان الهيروين أكثر حدة وخطورة، وتتوجب عندها ضرورة علاج ادمان الهيروين حيث أنها تعد مصدر تهديد للحياة.

  • يزداد تأثير العقار الضار على أجهزة الجسم فيصاب المتعاطي بالأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي والتنفسي والقلب.
  • تقل مناعة جسم المتعاطي مع مرور الوقت، ويصبح عرضة للإصابة بالأمراض المناعية المعدية، ومنها الإيدز والتهاب الكبدي الوبائي بأنواعه الثلاثة وغيره.
  • يزداد الجهاز العصبي والمخ سوءًا مع زيادة جرعات العقار، فيصاب المتعاطي بنوبات شديدة من الهياج والعدوانية والعنف.
  • وبالتأكيد من أهم مضاعفات اعراض إدمان الهيروين نهاية حياة المتعاطي إما بسبب المضاعفات الشديدة، أو بالانتحار، أو بسبب تناول جرعات زائدة من الهيروين.

الخطوات المتبعة في علاج إدمان الهيروين:

 وتتكون عملية علاج إدمان الهيروين في 5 خطوات هامة، والتي نوضحها كالتالي:

1-خطوة علاج إدمان الهيروين بتحفيز المتعاطي على الشفاء:

  • إن خطوات علاج إدمان الهيروين تتوقف على رغبة المتعاطي للعقار في الشفاء منه، يلي في ذلك قوة الإرادة التي يمتلكها ومدى إصراره وصموده أمام اعراض إدمان الهيروين، وقدرته على التعافي من الإدمان، فهي السبيل الحقيقي والفعال في إنجاح علاج إدمان الهيروين.
  • يتم في تلك الخطوة تقديم مساعدة وتدخل من أحد الأشخاص، سواء من الأطباء النفسيين أو الأخصائيين الإجتماعيين، أو أحد الأشخاص المقربين للمتعاطي.
  • وإقناعه بضرورة علاج إدمان الهيروين، مع شرح الأضرار الجسيمة التي يلحقها الهيروين بالجسم.
  •  توفير كل الوسائل والسبل التي تساعد المتعاطي على العلاج، وعزله عن المؤثرات المسببة للجوءه إلى الإدمان.
  • منع المتعاطي من الحصول على أي جرعات من الهيروين من أي مصدر.

2-خطوة علاج إدمان الهيروين بواسطة فحص المتعاطي:

  • ويتم في تلك الخطوة إدخال المتعاطي إلى مصحة علاج ادمان وعزله تمامًا عن أي مصدر يتيح له الفرصة للعودة إلى الإدمان.
  • وتتركز على إجراء أنواع عديدة ومكثفة من الفحوصات والتحاليل المختلفة للمتعاطي، وذلك للوقوف على مستوى وجود العقار في الدم والجسم، وكذلك مدى شدة تضرر الجسم من اعراض إدمان الهيروين.
  • وتشتمل تلك التحاليل على: 
  • قياس للعلامات الحيوية للجسم، مثل درجة الحرارة، والنبض، وضغط الدم.
  • تحليل الدم لقياس نسبة تركيز الهيروين فيه.
  • تحليل وظائف الكبد للكشف عن مدى تضرره، ووجود الإصابة بأي من فيروسات الكبد أم لا.
  • تحليل وظائف وإنزيمات الكلى.
  • تحليل نسبة السكر في الدم.
  • عمل أشعة صدرية للكشف على صحة الرئتين والأجهزة الداخلية للجسم.
  • عمل رسم قلب ورسم مخ للوقوف على مدى تضرر كلًا منهما من اعراض إدمان الهيروين.
  • إجراء اختبارات نفسية وعصبية وعقلية.

3-خطوة علاج إدمان الهيروين من خلال سحب أثار الهيروين من الجسم:

  • حيث يتم في هذه الخطوة علاج إدمان الهيروين بإعطاء المتعاطي علاج دوائي يعمل على علاج مكثف للتخلص من أعراض إدمان الهيروين.
  • مع تقديم أنواع من الأدوية التي تعمل على تعويض الجسم عن نسبة الهيروين فيه، مما يساعد المتعاطي على التعافي بقدر أقل من المعاناة من أعراض سحب العقار من الجسم.

4-خطوة علاج إدمان الهيروين من خلال المساعدة النفسية:

  • وتتضمن تلك الخطوة تدخل أطباء العلاج النفسي والعصبي لمساعدة المتعاطي على الشفاء.
  • حيث يقدم طبيب الأمراض العصبية أدوية تعالج الاضطرابات العصبية التي يعاني منها المتعاطي كأحد اعراض إدمان الهيروين، مثل الهلوسة والإكتئاب.
  • أما الإطباء النفسيين فيقدمون المساعدة من خلال الجلسات النفسية، والتي يستمع فيها الطبيب لما يواجهه المتعاطي من مشاكل وعوامل، وكان لها الدور في لجوءه إلى الإدمان، مع تقديم النصائح والإرشادات لحلها.
  • تقديم جلسات للمتعاطي تعمل على تعديل وتقويم سلوكياته العدوانية وتحويلها إلى إيجابية.

5-خطوة علاج إدمان الهيروين من خلال المساندة الإجتماعية:

  • يتم في تلك الخطوة تأهيل المتعاطي للهيروين على التعايش بدون العقار، والعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل إيجابي.
  • تقديم دورات نصح وإرشاد لتثقيف المتعافي حول السبل الإيجابية في مواجهة المشاكل وحلها بطرق إيجابية، مع العمل على تقوية الإرادة والصمود وتحمل ضغوط الحياة.
  • تقديم حلول ميسرة وفعالة لما يواجهه المتعاطي من ضغوط أو صعاب في حياته، مع عزله عن الأصدقاء أو الأشخاص الذين قد يكونوا سببًا لعودته إلى الإدمان مرة أخرى.
  • تشجيع المتعاطي على الإنضمام إلى مراكز إعادة التأهيل، والتعرف على أشخاص لهم نفس الظروف ولكنهم تحدوها وأصبحوا أقوى وأفضل حال.

وفي الختام نحب أن ننوه على أن الإدمان مدمر للصحة للمتعاطي وللمجتمع الذي يعيش فيه، ولذلك يجب أن تهتم الدول بنشر الوعي التثقيفي حول تلك الأضرار وكيفية التعامل مع المدمن العنيد، مع الاهتمام بالشباب والمراهقين، وتفعيل الأجهزة الإجتماعية في المدارس والجامعات، للمساهمة في عقد الندوات والدورات التثقيفية وتقديم المساندة والمساعدة الإجتماعية والنفسية للشباب.

لمعرفة البرامج المتاحة في مؤسسة أجيال، يمكنك التواصل معانا في سرية تامة من خلال :

01000505440
01156956098
info@agyalrecovery.com
أو زيارتنا في مقر مؤسسة أجيال : مؤسسة اجيال للصحة النفسية وعلاج الإدمان – ✵المقطم شارع 83 قطعة 7257 بجوار معهد الجزيرة

أو يمكنك مراسلتنا من خلال الضغط على ( تواصل معانا)، جميع الاستشارات تكون في سرية تامة

المصادر:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86

Leave a Comment