علاج التوتر

علاج التوتر ، قد يصاب الشخص أحيانًا بالتوتر وارتعاش اليد أثناء مقابلته مع مديره في العمل، أو مروره بإحدى المواقف التي لا يستطيع أن يسيطر فيها على حالة التوتر، مما يشعر بالخجل الشديد ويلجأ إلى العزلة والوحدة، كما يسعى للبحث عن علاج التوتر حتى لا يعاني من الإصابة بالاضطرابات الجسدية وكذلك النفسية، وتختلف أسباب وعلاج التوتر، ولكن هناك طرق كثيرة تساعد في السيطرة عليها والتحكم فيها، وهذا ما سوف نقدّمه لكم اليوم خلال السطور التالية.

أسباب التوتر

من أكثر الأسباب التي تؤدي للإصابة بالتوتر عند معظم الأشخاص، هي:

  • أسباب التوتر الخارجية: تحدث نتيجة التغييرات العملية، أو المادية، أو الدراسية، أو المرور بالمشاكل العائلية.
  • أسباب التوتر الداخلية: يصاب بها الفرد الذي يتحدث كثيرًا بطريقة سلبية ويكون متشائم بشكل دائم، أو أنه يعاني من نظرة المجتمع إليه ويتأثر بها.
  • توتر فترة المراهقة: يحدث أثناء انفصال الوالدين، أو موت أحد المقربين، أو فراق الحبيب، أو الإصابة بتغييرات جسدية.
  • توتر مرحلة الشيخوخة: قد يصاب بها الفرد كبير السن نتيجة للأمراض، أو فترة التقاعد، أو موت شريك الحياة.
  • الفزع من الأضواء: أو الكلام أمام عدد كبير من الناس.
  • المواقف الإيجابية: كالزواج، أو النجاح، أو شراء منزل كبير، أو تلقي شيء ما.

العوامل التي تؤثر على حالة التوتر

توجد عدة عوامل قد تؤثر في معدلات التوتر سواء بالإيجاب أو بالسلب، كما تؤثر أيضًا على علاج التوتر، ومن بينها ما يلي:

  • الأشخاص المقربين: من الأسباب التي تقلل من حدوث التوتر هو إحاطة الفرد بأشخاص مخلصين له، ويعتمد عليهم في أغلب أمور حياته، حينئذ لا تؤثر الضغوطات التي يمر بها على حياته بدرجة كبيرة، أما في حالة كان الفرد وحيدًا فهذا قد يزيد من خطر الإصابة بالقلق والتوتر.
  • الثقة بالذات: كلما شعر المرء بثقة في قدراته وأصبح مقتنعًا بأنه قادر على التعامل مع المواقف السيئة بحكمة وذكاء، سيكون أقل عرضه من إصابته بالاكتئاب والتوتر.
  • توقعاتك ومواقفك: الطريقة التي يتعامل بها الشخص مع الأمور والتحديات التي يواجهها في الحياة بوجه عام تحدث فرقًا واضحًا في التحكم والسيطرة على معدل التوتر، فعندما ينظر إلى الأمور بإيجابية وتفاؤل يكون قادرًا على الحد من الشعور بالقلق.
  • السيطرة على العواطف والمشاعر: يزداد معدل الإصابة بالتوتر والضغط النفسي في حالة عدم قدرة الشخص في التحكم بالذات وتهدئتها أثناء مواجهة المشاكل التي تسبب الشعور بالغضب والهم والحزن.
  • التحضير للمواقف مسبقًا: يكون التعامل مع الموقف بسهولة ويسر إن كان الفرد يتوقع حدوث الموقف السيئ أو المجهد من قبل، وهذا ينتج عنه قلة الشعور بالقلق والتوتر.

تشخيص التوتر

  • يتطلب تشخيص اضطراب القلق من أجل علاج التوتر إلى تقييم الفرد عند القيام بإجراء نفسي شامل بواسطة المختصين في مجال الطب النفسي، وفي إطاره، يوجه المختصون إلى المريض بعض الأسئلة التي ترتبط ببواعث التوتر والشعور بالقلق والمخاوف التي قد تعيق الشعور بالرفاء وعدم الراحة.
  • لكي يتم تشخيص حالة المريض المصاب باضطراب القلق الذي يهدف لإيجاد حل مناسب لعلاج التوتر، يلزم أن تكون حالته متلائمة مع المعايير والعلامات التالية:
  1. الإحساس بالتوتر الشديد والقلق الحاد والخوف بشكل يومي على مدار ٦ أشهر على الأقل 
  2. عدم القدرة على مقاومة ومواجهة القلق والشعور بالتوتر.
  3. الشعور بنوبات التوتر التي يرافقها عدة أمراض، كالشعور بالتوتر العصبي، وعدم القدرة على التفكير، وصعوبة التركيز، وانشداد العضلات وتوترها، والمشاكل النفسية، واضطرابات أثناء النوم.
  4. الإحساس بنوبة من التوتر الشديد الذي يولّد الشعور بالحزن الحاد والضائقة التي تعيق أمور الحياة ومجراها الطبيعي والعادي.
  5. الإحساس بالتوتر والاكتئاب الذي يكون غير مرتبط بأعراض أو مشاكل طبية أو حالات صحية، كنوبة الهلع، أو تناول مواد كيميائية تسبب الإدمان.

 مضاعفات التوتر

  • إن اضطراب التوتر قد يؤدي إلى إصابة الفرد بأمراض وتغييرات جسمانية خطيرة، على سبيل المثال؛
  1. اللجوء إلى تناول أو استهلاك مواد قد تسبب دخوله في حالة إدمان.
  2. المعاناة من الأرق الشديد والإحساس بالاكتئاب.
  3. اضطرابات الجهاز الهضمي.
  4. الصداع المستمر.
  5. صريف الأسنان أثناء النوم.

علاج التوتر

  • يتكون علاج التوتر من علاجان رئيسيان هما؛ العلاج بواسطة تناول العقاقير والعلاج النفسي، وسوف نشرح لكم الآن كل نوع على حده، كالآتي:

علاج التوتر بالأدوية

  • هناك مجموعة من الأدوية المختلفة التي يتم وصفها من أجل التخفيف من علامات القلق والمساعدة في علاج التوتر، والحد أيضًا من الأعراض المرافقة للاضطرابات الحادثة بعد ذلك، ومن أبرز تلك الأدوية ما يلي:
  1. أدوية مضادة للتوتر: (البنزوديازيبينات) فهي عقاقير مهدئة تعمل على الحد من الشعور بالتوتر والقلق بعد نصف ساعة من تناولها، ولكنها قد تسبب الإدمان إذا قام المريض بتناولها لمدة تزيد عن ٣ أسابيع.
  2. أدوية مضادة للاكتئاب: تؤثر هذه العقاقير في عمل الناقلات العصبية والمتحكمة في تطور ونشوء مشاكل القلق والتوتر، ومن أشهر تلك الأدوية (بروزاك).

العلاج النفسي لاضطراب التوتر

  • يعتمد هذا النوع من علاج التوتر على تقديم الدعم والمساعدة والنصائح للمريض تحت إشراف طبي، والعاملين في هذا المجال النفسي عن طريق الإصغاء للمريض والتشاور معه، وقد ينقسم العلاج النفسي إلى ٨ طرق رئيسية، وهما:

١- المداومة على ممارسة الرياضة واليوغا

  • تعتبر التمارين الرياضية من أكثر الوسائل التي يعتمد عليها علاج التوتر النفسي لاضطرابات القلق والحد من الإجهاد، فهي تخفف من معدلات هرمونات التوتر داخل الجسم على المدى الطويل كالكورتيزول، كما تساهم بشكل كبير في إنتاج الإندورفين الذي يعزز من الحالة المزاجية ويمنع التوتر والأرق ويخفف من الشعور بالألم، حيث إنه يعمل كمسكن للآلام طبيعي.

٢- تناول المكملات الدهنية (الأوميجا ٣)

  • هناك دراسات علمية أثبتت دور مكملات أحماض الأوميجا٣ في علاج التوتر، عندما تم إجراء اختبار على الطلاب المنتظمين في تناول هذه المكملات بشكل يومي، فقد تم التأكد من أن ٢٠٪ من هؤلاء لديهم نقص من أعراض التوتر مقارنة مع الطلاب الذين لا يتناولون الأوميجا ٣.

٣- الشاي الأخضر

  • يتكون الشاي الأخضر من مضادات أكسدة عديدة من مادة البوليفينول والتي تمد الجسم بفوائد كثيرة، كالتخفيف من معدل التوتر من خلال ارتفاع مستويات السيروتونين.

٤- العطور

  • أفادت أبحاث كثيرة دور الروائح العطرة والمنعشة في تقليل علامات التوتر عند استخدامها، ومن أبرز تلك الزيوت المعطرة هي ( البخور، مستخلصات البرتقال العطري).

٥- الابتعاد عن الكافيين

  • يعد الكافيين مادة منبه يحصل عليها الشخص أثناء تناوله للشوكولاتة أو الشاي أو القهوة، أو أي مشروب طاقة آخر، وقد تؤدي الجرعات الزائدة من هذه المادة إلى زيادة ظهور أعراض التوتر والقلق على الإنسان، وهذا يتفاوت من شخص لآخر.

٦- مضغ العلكة

  • تعمل العلكة عند مضغها على زيادة الإحساس بالاسترخاء والراحة النفسية، فهي تحفز إنتاج الدم في الجسم وتدفقه إلى الدماغ، مما يقلل من الشعور بالتوتر والاكتئاب.

٧- الجلوس مع العائلة أو الأصدقاء

  • يمكن قضاء وقت كافي مع الأطفال أو العائلة أو الأصدقاء، فهذا يساهم بشكل كبير في تحفيز إنتاج هرمون الأوكسيتوسين، الذي يلعب دور كبير في تخفيف الشعور بالألم والإجهاد فهو يعتبر مسكن طبيعي.

٨- الضحك

  • يؤدي الضحك الكثير والتفاؤل بالحياة إلى تدفق الأكسجين ومروره إلى أعضاء الجسم المختلفة، وتحسن الحالة المزاجية والنفسية وكذلك تحسين صحة الجهاز المناعي، مما يساهم بشكل كبير في استرخاء العضلات والحد من التوتر والقلق، وبإمكانك البحث عن الضحك عن طريق مشاهدة أفلام أو مسلسلات كوميدية.

وبهذا نكون وصلنا وإياكم إلى نهاية موضوع اليوم عن علاج التوتر بالطرق المختلفة والوقاية من اضطراباته، نود أن تكون هذه المقالة قد نالت إعجابكم، لا تنسوا مشاركة الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تعم الفائدة على الجميع.

لمعرفة البرامج المتاحة في مؤسسة أجيال، يمكنك التواصل معانا في سرية تامة من خلال :

01000505440
01156956098
info@agyalrecovery.com
أو زيارتنا في مقر مؤسسة أجيال : مؤسسة اجيال للصحة النفسية وعلاج الإدمان – ✵المقطم شارع 83 قطعة 7257 بجوار معهد الجزيرة

أو يمكنك مراسلتنا من خلال الضغط على ( تواصل معانا)، جميع الاستشارات تكون في سرية تامة

Leave a Comment