مخدر البودر

مخدر البودر هو نوع جديد من السموم المخدرة ، اسم البودر مشتق من اسم البودره ولكن مع حذف التاء المربوطة، وهو من أحدث أنواع المخدرات التي دخلت السوق حديثاً. 

بعد ظهور مخدر الفودو و مخدر الاستروكس وغيرها من المخدرات التي خلفت آثارًا لا يمكن محوها، بدأت أنواع جديدة من السموم في الظهور.

يلجأ الشباب لهذه الأنواع الجديدة من المخدرات، والتي يتم تصنيعها بشكل عشوائي، بسبب رخص ثمنها، حيث يمكنهم أن يحصلوا على كل أنواع المخدرات الجديدة مقابل ثمن رخيص. إلا أنهم غير مهتمين بالعواقب التي تترتب عليها بتناول تلك المخدرات على صحتهم العقلية و النفسية و الجسدية، وحتى أنه يمكن أن تكون السبب في موتهم. 

“خلطة الموت” أو “المخدر الجديد” أو “البودر” كلها أسماء تطلق على هذا المخدر الجديد الذي شق طريقه بين فئة الشباب بسرعة رهيبة بسبب سهولة الحصول عليه، ورخص ثمنه. 

إذاً ما هو هذا المخدر، ولماذا انتشر سريعاً بين الشباب، ولم يعتبر من أخطر المخدرات الموجودة حالياً، سوف نجاوب على هذه الأسئلة من خلال هذا المقال، كما سنتطرق لطرق علاج إدمان مخدر البودر المختلفة.  

ما هو مخدر البودر؟ 

مخدر البودر مصنوع من مادة تسمى الكيتامين مخلوطة مع بعض من المواد الكيميائية المختلفة الأخرى. 

 يتميز مخدر البودر بثلاثة ألوان: الأبيض، والبني، والبرتقالي. عادة ما يتم خلط الحشيش مع مادة الكيتامين لصنع مخدر البودر الذي يصبح أقوى تأثيراً من مخدر الاستروكس

فهو إحدى المواد المخدرة التي تفصل المتعاطي عن العالم الخارجي عقب تناولها. تناول كمية صغيرة من البودر يمكن أن تكون كفيلة لتفصل العقل عن الحواس الخارجية مما قد يعرض الشخص إلى إصابات أو حوادث أو حتى الموت، ولذلك فهو يعتبر من المخدرات شديدة الخطورة. 

ما هي مادة الكيتامين؟

مادة الكيتامين هي عبارة عن  سائل شفاف، عديم الرائحه واللون، دائماً ما يكون موجود داخل زجاجات صغيرة، كما أنه يتم ضغطه على شكل حبوب، حيث يتم خلطها مع عقاقير أخرى والتي يحظر استخدامها. 

أضرار مادة الكيتامين على العقل والجسم

أضرار مخدر البودر تكمن في كون مادة الكيتامين هي المادة الأساسية في صنعه.

ماذا يحدث عند تناول كمية كبيرة من مادة الكيتامين؟ 

 تناول كمية كبير من مادة الكيتامين يمكن أن تسبب تجميد الجسم وشعورهم بالشلل التام وانخفاض الوعي، حيث يصبح الشخص كما لو كان مغشياً عليه، بالإضافة إلى ظهور ارتباك على المتعاطي حتى بعد انتهاء تأثير المخدر. 

ماذا يحدث عند تناول كمية قليلة من مادة الكيتامين؟ 

أما في حالة تناول كمية قليلة من مادة الكيتامين، فهي تسبب في انفصال العقل عن العالم الخارجي وعن الحواس، مما قد يسبب بعض الحوادث والإصابات. 

كما يمكن أن تسبب تناول كمية صغيرة من الكيتامين في الشعور بالهلاوس السمعية والبصرية. تؤثر مادة الكيتامين على الحالة العقلية والذاكرة لدى المتعاطي أو المدمن، وذلك لأنها تؤثر على نظام الدوبامين في المخ، كما أنها تقوم بتنشيط مجموعة من الخلايا الدماغية والعصبية. 

تؤثر مادة الكيتامين على الخلايا العصبية والدماغية، وبالتالي يصبح المدمن أو المتعاطي أكثر عرضة للإصابة بمرض الذهان، واضطراب ثنائي القطب. هذا بالإضافة إلى أن الإفراط في تناول هذه المادة يسبب الموت على الفور.   

أضرار مخدر البودر 

أضرار مخدر البودر جسيمة و كثيرة فهو يؤثر سلبياً على الجسم والعقل وعلى الصحة النفسية، ولعل أخطر ضرر يسببه البدر هو ندرة وجوده،  فهو ليس مدرجاً بجداول مكافحة المخدرات، مما يصعب الأمر على رجال مكافحة المخدرات في منع تداوله بين الشباب. 

كما أن أطباء علاج الإدمان ليسوا على دراية بهذا المخدر الجديد، فهو اقتحم السوق و انتشر بسرعة رهيبة بين الشباب. 

وصعوبة هذا المخدر تكمن في كونه ليس مخدرًا نباتيًا وإنما خلطة صنعها مروجي المخدرات، المواد المصنعة تتغير في بعض الأحوال مشتقاتها ومحتوياتها. 

ولعل من المواد المصنعة الأساسية في هذا المخدر هي مادة الكيتامين ويتم إضافة بعض المواد الكيميائية الأخرى، كما في بعض الحالات يتم إضافة بعض المبيدات الحشرية في هذه الخلطة، لذلك يطلق على هذه الخلطة “خلطة الموت”. 

المخدرات بصفة عامة والمخدرات التخليقية أو المخدرات المصنعة بصفة خاصة لها أضرار على المتعاطى والمجتمع، لذلك لأنها تغير من الحالة النفسية والعصبية للمتعاطى،حيث تؤدى به للدخول لعالم الجريمة بكافة أنواعها، وهذا أدى لظهور أنواع جديدة من الجرائم فى المجتمع والتى كان أبطالها متعاطى المواد المخدرة.

طرق علاج إدمان مخدر البودر 

طرق علاج إدمان مخدر البودر تتخذ مسار علاج باقي المخدرات، حيث يمر المريض بمراحل علاج الإدمان الأساسية وهم: سحب السموم من الجسم، مرحلة التأهيل والدعم النفسي، وأخيراً مرحلة المتابعة. 

يجب أن تتم هذه المراحل تحت إشراف طبي متخصص من أطباء علاج الإدمان والمتخصصين النفسيين لضمان عدم عودة الشخص إلى الإدمان مرة أخرى. 

مراحل علاج إدمان البودر

1- مرحلة سحب السموم من الجسم 

مرحلة سحب السموم من الجسم هي من أصعب المراحل في رحلة علاج الإدمان، يجب أن تتم هذه المرحلة تحت إشراف طبي متخصص في علاج الإدمان والطب النفسي، وهذا الإشراف الطبي ستجده في مؤسسة أجيال لعلاج الإدمان، التي تتملك صفوة الأطباء المتخصصين في علاج الإدمان. 

في هذه المرحلة يعاني المريض من أعراض انسحاب المخدر من الجسم وتستغرق هذه المرحلة من أسبوع إلى أسبوعين، يلجأ  فيها الدكاترة والمتخصصين إلى بعض المهدئات لتخفيف من حدة أعراض الانسحاب. 

2- مرحلة العلاج والتأهيل النفسي 

مرحلة العلاج النفسي تعد من أهم مراحل علاج إدمان البودر، خلال هذه المرحلة يتلقى المريض أو المدمن الدعم النفسي الذي يساعده لتخطي هذه الفترة الصعبة من حياته. يكون هذا الدعم النفسي إما عن طريق المتخصصين النفسين أو عن طريق العائلة والأصدقاء. 

3- مرحلة المتابعة 

تعد هذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة من مراحل علاج إدمان البودر، خلال هذه المرحلة يكون المريض قد غادر مصحة علاج الإدمان، و لكن يكون على متابعة من المتخصصين  النفسيين للعودة مرة أخرى للاندماج في المجتمع و مزاولة حياته بشكل طبيعي دون أي ضغوطات لضمان حمايته من أي نوع من أنواع الانتكاسات والعودة مرة أخرى.

التعامل مع المدمن يجب أن يكون بهدوء، فغالباً ما يلجأ الأهالي إلى العنف والتعنيف بسبب شدة حرصهم على أولادهم ولكن يؤكد أطباء الصحة النفسية على أن يجب أن تكون طريقة التعامل مع المدمن بكل هدوء. 

الأهم من علاج إدمان المخدرات، هو نشر الوعي للإبتعاد عن هذه المخدرات، فدائماً ما يفوق المتعاطي والمدمن بعد فوات الآوان، بعد أن تحوله المخدرات إلى شخص آخر، ناقم على كل من حوله، مسلوب الغدارة، تحت سيطرة المخدر، ويفعل أي شيء للحصول عليه. 

للاسرة دور كبير في نشر هذا الوعي، بجانب دور العبادة ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي كلها ستؤثر على عقلية الشباب بالشكل الإيجابي و تنبهم بخطورة هذه الأنواع من المخدرات. 

المصادر: 

Uses, types, and risks of local anaesthesia

Benzocaine

Improvement of Lidocaine Local

Leave a Comment